تاريخ المسرح العراقي



Rating  0
Views   733
الاء الطائي
5/7/2011 2:33:24 PM

 

عزيزي القارئ اهلا بك .....

 

الفرق المسرحية العراقية تحصل على قانون لها في 1964 وتستعيد عافيتها بعد فترة مخاض وتجارب للشباب في أواخر عام 1964 ، صدر قانون الفرق المسرحية المرقم 166 لسنة 1964 بعد انتظار طويل له دام اكثر من سنتين ، كانت الفرق المسرحية فيها مغيبه ، أي عمليا كان هناك حضر لنشاطها المسرحي حصرا الذي يتطلب علاقة حيه بالجمهور وتجمعهم في مكان واحد ، وهذا ما كان يخاف منه الانقلابيون. في وضع استمر ليس تحت السيطرة ولم يقف الفنانون إزاء هذا التعطيل القصري مكتوفي الايدي ويسلموا بالانقطاع عن الجمهور، فعملوا تحت أسم مجاميع فنيه او ( فرق تحت التأسيس) في الإذاعة والتلفزيون التي تحتاج إلى من يملئ برامجها اليومية باستمرار.

 

 

 

 

 


 

 وهذه المجاميع في معظمها تكتلات اساسها بقايا الفرق المسرحية التي سبق وان ألغيت في شباط 1963 ، أبرزها ( جماعة المسرح الفني) شكلها خليل شوقي أصبحت نواة فرقة( المسرح الفني الحديث)، و(جماعة سميراميس) شكلها جعفر السعدي وأصبحت فيما بعد ( فرقة المسرح الشعبي ) و( جماعة مسرح 14 تموز للتمثيل ) شكلها أسعد عبد الرزاق ، وأصبحت فيما بعد ( فرقة مسرح 14 تموز للتمثيل ) ... وغيرها .

 

 وكان الى جانب هذه المجاميع ، لفيف من الفنانين الذين واصلوا العمل المسرحي في ظل غياب قانون الفرق المسرحية من خلال الجمعيات والنوادي الاجتماعية والثقافية ، وقدموا على مسارحها أعمالا ما كان بالإمكان ان تقدم اذا مررت على لجنة إجازة النصوص في الأحوال العادية آنذاك ، فقد أستغل الفنانون إمكانية هذه المؤسسات على ان تقدم بعض النشاطات الاحتفالية الداخلية في حدائقها استنادا لما نصت عليها أنظمتها الداخلية ، دون تدخل مباشر في شؤونها ، لاسيما الاحتفالات الدينية ، واحتفالات المناسبات الخاصة بها ( كالنادي الثقافي المسيحي للأخوية المريميه ) التي قدمت آنذاك ( البخيل ) لمولير من اخراج جاسم العبودي ، وقدمت ايضا لطالب المعهد عوني كرومي مسرحية ( حيث وضعت علامة الصليب ) الذي بنى في وسط القاعة ديكورا اقرب في الشكل من الزقوره ، سماه المسرح الدائري وقدم عليه عرضه سرحية )زواج بالاكراه ) لمولير1964 على مسرح النادي الثقافي المسيحي مسرحية   )تؤمر بيك ) ، دون ذكر اسم المؤلف الذي ترك العراق توا الى بيروت بعد اطلاق سراحه من الاعتقال في عام 1963 ، وقد استبعد اسم المؤلف من الإعلان والدليل بطلب من النادي نفسه حتى لا يقعون في احراج مع السلطة ، وما  كان يوسف العاني لو كان في العراق يمانع في حجب اسمه ، فقد سبق ان قدمت ( فرقة المسرح الحديث ) مسرحياته تحت أسماء مستعارة في العهد الملكي ، فالمسرحية معروفه بما يكفي في انتسابها الى كاتبها دون الإعلان عنها .

 

 

 وأيضا تعرفوا في مجال الفكر على مذاهب جديدة في السياسة و الاجتماع و المسرح ، التي بدت تفد بكثافة من خلال المجلات المصرية المتخصصة بالمسرح وترجمات المسرحيات العالمية الكلاسيكية المهمة ، وتأثير ترجمات بيروت للروايات الوجودية و ومودات اللاالتزام واللاانتماء لمؤلفين ككولن ولسن ، وسارتر ، وكامو ، وبرخت ، وجان جينيه , ودورنمات .. الخ جذبت هذه الأفكار الكثير من الشباب المثقف المنكسر الذي كان يعاني في تلك الفترة بسبب صدمة أحداث شباط المأساوية من الخواء الروحي والفكري واليأس والقلق وعدم الاستقرار ، و تعرض عدد غير قليل منهم تحت وطأة هذه الظروف الى الارتداد عن مواقفهم الفكرية السابقة ، لاسيما اليساريين منهم . فكانت محاولاتهم في إخراج مشاريعهم الفنية السنوية بمثابة نوع من التحدي والتمرد والتخبط وتعبير عن الإحباط وعدم الرضا على كل شيء ، ولم يثبت احد منهم فيما بعد على المنهج الفني الذي اختاره عند تنفيذ مشروع تخرجه ، في نشاطاته المسرحية اللاحقة بعد التخرج .

 

 شهد الموسم المسرحي في العراق قبيل صدور قانون الفرق اكثر من مائة مسرحيه ، موسم 1964- 1965 فقط في فتره وجيزه بعد إزاحة انقلابي شباط من السلطة ، نصف هذه العروض قدمت في المعهد ، والنصف الاخر في النوادي والمسرح الطلابي الجامعي والمدرسي والفرق المسرحية التي تشكلت فيما بعد ..  من أعمال طلبة المعهد المميزة في تلك الفترة ( شريط كراب الاخير ) لبيكيت اخراج أحمد فياض المفرجي و( ضرر التبغ ) لقاسم حول و( عدالة مجنون) لاجاثا كرستي اخراج سليم الجزائري ، ( والحقيقة عارية جدا ) لاحمد رجب اخراج تحسين شعبان ، و( القاعدة والاستثناء ) لبرخت اخراج علي رفيق و( تاروتزيمي ) عن مسرحيه يابانيه اخراج مرسل الزيدي و( الامبراطور جونز ) ليونيل اخراج ناصر علي ناصر ، و( حلاق اشبيلية ) اعداد واخراج سامي السراج  ).. وغيرها.

 

 ان روح الرفض التي تنتعش في المراحل الانتقالية الكبرى و النكسات التاريخية ، عند الشباب المثقف الذي يقف عاجزا امام الفاجعة التي تحيط به ، وجد تجسيده المرتبك عندنا في تجمعات وتكتلات ثقافيه ، سرعان ما تبددت عند العمل والممارسة اليومية، ونسيت شأن أي حلم جميل ونبيل يصعب تحقيقه في ظروف الواقع . وتبخرت معها روح الأستاذية المتعالية والشعور بكمال المعرفة، التي تتضخم عادة بشكل طبيعي عند طلاب الصفوف النهائية . وكانت تعود هذه الروح ( تفجر المعرفة الغير ممتحنه بدون ضوابط) كالقدر في كل سنه ، عند كل وجبه تتخرج من المعهد ، وبحلة جديد ، إلا أن الجوهر واحد ، وعادة ما تتوقف مشاريعهم بحدود مسرح المعهد الطلابي وتنتهي دون أن تتحقق أحلامهم في رفع ودفع وضع المسرح إلى الأمام بالصورة التي يطمحون إليها.

 

 أهم هذه الجماعات التجريبية ، والتي ظهرت فيما بعد في أواخر السبعينات من القرن الماضي ( جماعة المسرحيين الشباب ) .

معظم امتداد لفرق قديمه عدا فرقتي ( فرقة مسرح اليوم برئاسة جعفر علي اكبر وفرقة الفنون المسرحية برئاسة عطا محي الدين ) هذه الفرق هي ( فرقة المسرح الفني الحديث ) برئاسة إبراهيم جلال و(فرقة المسرح الشعبي ) برئاسة جعفر السعدي و( فرقة المسرح الحر ) برئاسة جاسم العبودي و( فرقة اتحاد الفنانين ) برئاسة سعدون العبيدي و (فرقة المسرح العراقي ) برئاسة شكري العقيدي و( فرقة مسرح 14 تموز للتمثيل ) برئاسة اسعد عبد الرزاق . وما ان حل عام 1965 حتى عادت العافية مجددا إلى أوصال المسرح العراقي الديمقراطي الذي قاوم بضراوه طوال سنتين كل أساليب الإلغاء والتدجين ، ونهض مجددا بقوه .

 


 

 بدأت( فرقة المسرح الفني الحديث ) فورا بالعمل على مسرحية فيرنيك  ( مسرحيه في القصر ) اخرجها محسن السعدون الذي كان طالبا في موسكو وجاء في زياره للتطبيق في الفرقة على هذه المسرحية كأطروحة تخرج لنيل الماجستير . وقدمت المسرحية سنة 1965 على قاعة المسرح القومي .، كمبادرة من الفرقة في تدشين عملها بعد أجازتها بعمل مخرج جديد شاب ، يحمل أفكارا جديدة

 

 

 

 

 

مقطع من مسرحية عراقية

   للفنان لؤي احمد يجسد فيها مدى تاثير المجتمع العراقي

بالفن الهندي

 


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   تاريخ المسرح العرافي