انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاسس النفسية للمنهاج التربوي الحديث

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم  قسم الرياضيات     المرحلة 3
أستاذ المادة ابراهيم محي ناصر الطهمازي       5/13/2011 3:34:23 PM

ثالثا:الأسس النفسية للمنهاج التربوي الحديث:

 الأسس النفسية للمنهاج التربوي الحديث هي المبادئ التي توصلت إليها دراسات علم النفس وبحوثه حول طبيعة المتعلم وخصائص نموه واحتياجاته وميوله وقدراته واستعداداته وحول طبيعة عملية التعلم التي يجب مراعاتها عند ووضع المنهاج وتنفيذه ومن المعروف إن محور العملية التربوية هو المتعلم الذي تهدف إلى تنميته وتربيته عن طريق تغيير سلوكه وتعديله ووظيفة المنهاج
هي إحداث هذا التغيير في السلوك ويقول العلماء إن السلوك هو محصلة عاملين هما الوراثة والبيئة ومن تفاعل الوراثة مع البيئة يحدث السلوك الذي نرغب فيه في المتعلمين هنا لابد من مراعاة أسس النمو ومراحله وأسس التعلم ونظرياته في وضع المنهاج وتنفيذه .ويتعلق الأساس النفسي للمنهاج بالمتعلم وهو أساس متعدد الجوانب والنواحي واهم  مافيه هو عملية التعلم ويشكل التعلم حجر الزاوية في عمليتي التعلم والتربية حيث إن البعض يعرف التعلم على انه تنظيم للمتعلم أو عملية ضبط وتوجيه للتعلم .إن خصائص العصر الحالي ومواصفات المواطن الذي نريد تزيد من أهمية التعلم بل تجعله الوسيلة الأساسية المرغوب فيها وفي ضوء المكتشفات السيكولوجية الحديثة فان المناهج أخذت تلتفت باهتمام بالغ إلى الأساس النفسي الهام للمنهاج فركزت على ضرورة الانطلاق في تنظيم التعلم والتعليم من الفهم الواعي لنظريات التعلم والتعليم الحديثة التي ركزت على دور المتعلم الفاعل وأهمية استخدام التعزيز والإثابة والانطلاق من احتياجات المتعلمين وميولهم كما وتعتمد الأسس النفسية للمنهاج وتنطلق من خصائص المتعلمين حيث يختلف الإفراد فيما بينهم من حيث خصائصهم النمائية وقدراتهم واستعداداتهم ويتفاوتون في الإمكانيات التعليمة وفي استجابتهم للمؤشرات البيئية المختلفة التي يتعرضون لها ونتيجة لذلك فأنهم يتفاوتون في الاهتمامات والاحتياجات وفي الطرائق والأساليب التي بها يتعلمون وفي سرعة تعلمهم ومقدار ما يتعلموه وفي ضوء ذلك كان لزاما على واضعي المناهج اخذ هذه الخصائص في اعتبارهم عند تصميم المناهج وتحديد أهدافه ومحتواه وطرائق تطبيقها وتقويمها وإذا لم ترتكز المناهج على خصائص المتعلمين العقلية والجسدية والانفعالية ولم تأخذها بعين الاعتبار أدى ذلك إلى انقطاع الصلة الوظيفية والعملية بين المنهاج والفئة التي اعد لها هذا المنهاج .ولا تقتصر انعكاسات الأساس النفسي على الأهداف والمحتوى فقط وإنما تنعكس أيضا على تحديد الطرائق التي تساعد المتعلمين على بلوغ الأهداف المخططة من خلال التفاعل مع المحتوى المقرر وتنعكس كذلك على التقويم فتنويع أدوات القياس والتقويم وطرائقهما بما يتناسب وخصائص المتعلمين وبما يتناسب والأهداف التعليمية المقررة في كل مرحلة أمر بالغ الأهمية في بناء المنهاج وبدون ذلك يتعذر علينا الحصول على تقويم جيد وصادق وثابت نستطيع اعتماد نتائجه في التطوير والتحسين كذلك فان التربية الحديثة وانطلاقا من المفهوم الحديث للمنهاج اعتبرت إن معرفة الخصائص والمميزات لأشكال التفكير عند الأطفال في المستويات المعرفية المختلفة تساعد واضعي المناهج على تحديد انسب الأوقات وانجح السبل لتعليم موضوع معين وتنظيم موضوعات المنهاج وخبراته بتسلسل يناسب خصائص المتعلم .
رابعا:الأسس الاجتماعية للمنهاج التربوي الحديث:
 الأسس الاجتماعية هي القوى الاجتماعية المؤثرة في وضع المنهاج وتنفيذه وتتمثل في التراث الثقافي للمجتمع والقيم والمبادئ التي تسوده والاحتياجات والمشكلات التي يهدف إلى حلها والأهداف التي يحرص على تحقيقها وهذه القوى تشكل ملامح الفلسفة الاجتماعية والنظام الاجتماعي لأي مجتمع من المجتمعات وفي ضوئها تحدد فلسفة التربية التي بدورها تحدد محتوى المنهاج وتنظيمه واستراتيجيات التعليم والوسائل والأنشطة التي تعمل كلها في إطار متسق لبلوغ الأهداف الاجتماعية المرغوب في تحقيقها وعليه فدور المنهاج هو إن يعكس مقومات الفلسفة الاجتماعية ويحولها إلى سلوك يمارسه الطلبة بما يتفق مع متطلبات الحياة في المجتمع بجوانبها المختلفة ولما كانت المدرسة بطبيعة نشأتها مؤسسة اجتماعية أقامها المجتمع من اجل استمراره وإعداد الإفراد للقيام بمسؤولياتهم فيه فمن الطبيعي إن تتأثر بالمجتمع والظروف المحيطة به ومعنى ذلك إن القوى الاجتماعية التي يعكسها منهاج ما في مدرسة ما إنما هي تعبير عن المجتمع في مرحلة ما لذلك تختلف المناهج من حيث الشكل والمنطق من مجتمع لأخر تبعا لتباين تلك القوى لذلك يعد الحديث عن الأساس الاجتماعي والنظام الاجتماعي من أصعب المهام وأقدمها في تاريخ الإنسانية لارتباطها بجميع شؤون الإفراد على المستويين الفردي والجماعي إن المجتمعات الإنسانية التي ابتعدت عن النهج الإسلامي استطاعت إن تكون عدة نظم اجتماعية تبين بوضوح أساس النظام الاجتماعي الذي يبنى عادة على نوع العلاقة بين الفرد والجماعة ولما لهذا الموضوع من أهمية في حياة الإنسان فقد حاول الإنسان منذ القدم إن يضع مفهوما للعلاقة بين الفرد والجماعة وقد ظهرت الآراء المتباينة للفلاسفة حول هذا الموضوع فمنهم من وضع الدولة وأهدافها في المقام الأول وطلب من الفرد إن يتعايش مع ظروف الدولة وأهدافها ويركز على متطلبات الدولة ومن زعماء هذه الفكرة ودعاتها أفلاطون وأرسطو والزعيم الألماني هتلر وزعماء الفلسفة الشيوعية وفي المقابل نجد زعماء الفلسفة الطبيعية والوجودية يعتقدون تغليب أهمية المصالح والأهداف الفردية للإنسان على مصلحة الجماعة وأهدافها وهناك رأي أخر لزعيم الفلسفة الرأسمالية جون ديوي حيث حاول جادا إن يضع علاقة تبادلية بين الفرد والجماعة إذ يستطيع الفرد إن يفيد الجماعة ويستفيد منها هذا مع العلم إن الإنسان يمكن إن ينمو ويتطور بفاعلية فقط إذا كان عضوا في جماعة إما بالنسبة للمجتمع الذي يعتقد بالله ربا وبالإسلام دينا فان النظام الاجتماعي وأسس التفاعل بين الإفراد والجماعات فيه تنبثق جميعها من الهدي الإلهي الذي أرسله الباري عز وجل هدى ورحمة للعالمين لذلك فان نوع العلاقة بين الفرد والجماعة التي تشكل القاعدة الأساسية الأولى للنظام الاجتماعي تختلف عن أنواع الروابط والعلاقات التي اشرنا إليها في السطور السابقة إن نوع العلاقة بين الفرد والجماعة في المجتمع الإسلامي دستورية بمعنى إن الفرد والجماعة يحتكمان باستمرار إلى الدستور الإلهي فلا يوجد تفوق أو غلبة لأحدهما على الأخر هذا بجانب إن أهداف الفرد في المجتمع الإسلامي هي ذاتها أهداف الجماعة لذلك فان الانسجام وعدم التعارض بين الأهداف الفردية والجماعية هو الأساس ما دام إن الفرد والجماعة متمسكان بالدستور الإلهي .

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم