انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تخطيط المنهج التربوي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم قسم الفيزياء     المرحلة 3
أستاذ المادة ابراهيم محي ناصر الطهمازي       16/11/2018 19:50:14
تخطيط المنهج:
لعل تخطيط المنهج من اهم الامور التي تواجهها السلطات التعليمية بل يعد في الواقع المرحلة التي تظهر فيها بوضوح فلسفلة الدولة التعليمية ولذلك فهو امر هام قد تختلف حوله وجهات النظر سواء في المفهوم منه او في طريقة اجرائه او في مسئولية عمله وكما ان المربين يختلفون كذلك حول المفهوم من تخطيطه فكثير من المدرسين يرون ان تخطيط المنهج يعني كتابه مقررات دراسية او تحديد محتوى المواد الدراسية التي تدرس في المدرسة ولكن بعض المربين يعتقدون بان تحديد محتوى المادة غير كاف في تخطيط المنهج ويرون ان تخطيطه لا ينبغي ان يقتصر على مجرد العناية بالمادة الدراسية فحسب بل ينبغي ان يشمل الخبرات المتنوعة للتلاميذ ايضا وهم في هذا يؤكدون مفهوما واسعا للمنهج يختلف عن مفهومه الاول ويرون ان تحديد المادة الدراسية غير كاف لضمان تحقيق الاهداف التربوية وان نوع الخبرات التي توفر

للتلميذ هي التي تضمن تحقيق هذه الاهداف وقد ادى التعارض بين المفهومين السابقين الى ظهور الحاجة الى التعاون بين اصحاب الاتجاهين في بناء المناهج على اساس الجمع بين تخطيط الخبرات وتخطيط المادة الدراسية لتحقيق الاهداف والاغراض التربوية . وهناك عدة اعتبارات هامة ينبغي مراعاتها عند التخطيط للمناهج وفي مقدمة هذه الاعتبارات ما يأتي:
1-ان تحدد اهداف المناهج بحيث تكون نابعة من الاهداف العامة للتعليم ومؤدية لها وذلك في كل مرحلة من مراحل التعليم وانواعه المختلفة
2-ان ترتبط المناهج بالبيئة المحلية وتعكس احتياجاتها وتساعدها على التطور والتقدم
3-ان تكون المناهج متدرجة ومتماشية مع مراحل نمو التلاميذ
4-ان تسمح خطة المناهج بمراجعتها بصفة دورية منتظمة وبإدخال التعديلات الضرورية عليها كلما كان ذلك ضروريا
هذا وينبغي ان تتسع دائرة المشاركة في وضع المناهج التعليمية بحيث تشمل بالإضافة الى المتخصصين من رجال التربية والتعليم كل من يعنيه امر التعليم في المجتمع وفي مقدمة هؤلاء ممثلون عن مؤسسات الاعمال والنقابات والجمعيات العلمية ومنظمات المجتمع المدني والاتحاد العام للأدباء والمنظمات الثقافية والاستفادة من كل الطاقات والتخصصات التي من شانها ان ترفد القائمين على التخطيط والبناء معلومات واراء قيمة وفعالة يمكنها ان تحقق تفاعلا في وجهات النظر وفي الخبرات وترتقي بالأداء
اولا : مناهج المواد المنفصلة :
ويعد هذا النوع من اقدم المناهج واولها شيوعا وتعود اصوله الى مدارس الاغريق القدماء وتركز مناهج المواد الدراسية على المعرفة بشتى فروعها وانواعها وما تتضمنه من معلومات ومفاهيم وقواعد وقوانين وتمثل هذه المعرفة في واقع الامر جزءا هاما من التراث الثقافي للبشرية وهي تدرس للتلاميذ في صورة مواد دراسية ومن هنا اشتقت هذه المناهج اسمها(مناهج المواد الدراسية ) يقوم هذا المنهج على اساس ان يضم منهج المدرسة عددا من المواد تحوي كل منها حقائق ومفاهيم منسجمة ومتالفه في نطاق تخصص واحد والتخصص هو احد اقسام البحث العلمي والى هذه المواد النظرية بدأت تضاف منذ القرن التاسع عشر الى المنهج مواد (علمية)وكل مادة لها منطقها الخاص ودراسة حقائقها تكشف عن هذا المنطق فيستوعبه المتعلم ويطبقه وكل مادة لها تركيبها وطرائقها واساسياتها التي تدرب جانبا من العقل (او ملكة من ملكاته) وبهذا ينظم العقل تنظيما يساعد على التعامل مع مشكلات الحياة المختلفة وكل مادة تسهم في كشف الغطاء عن احد جوانب العالم الذي نعيش فيه والقاء الضوء على زاوية معينة منه فاذا ضم منهج المدرسة المواد المناسبة ساعد هذا الناشئ على تكوين نظرة متوازنة الى هذا العالم
خصائص منهج المواد المنفصلة :
1-تصنيف المعرفة وفقا لمتطلبات البحث العلمي المتخصص
2-التدرج من البسيط الى المعقد ومن الكل الى الجزء ومراعاة الترتيب الزمني
3-البرامج والمقررات الدراسية تعد مقدما
4-المواد ليست متساوية الاهمية
5-بناء الحقائق الجديدة على اساس حقائق سابقة
عيوب منهج المواد المنفصلة:
1-لا يوجد ترابط بين المواد التي يشملها هذا المنهج فكل مادة تدرس بمعزل عن غيرها من المواد التي يمكن ان تشترك معها بنفس السمات وينتج عن ذلك ضعف بتكامل المعرفة التي يكسبها التلاميذ
2-يهمل تكامل التلاميذ نتيجة لانفصال المواد عن بعضها ولعدم مراعاة النواحي النفسية للتلميذ حيث يتركز الاهتمام حول النمو المعرفي للتلميذ
3-يهمل دراسة المشكلات الاجتماعية ويؤدي بذلك الى انعزال المدرسة عن المساهمة في حياة المجتمع
4-يقلل من ظهور القدرات الابداعية للمعلمين الذين يجدون انفسهم ملزمين بتنفيذ المنهج واكماله خلال وقت محدد
5- اعتمد هذا المنهج على نظرية الملكات العقلية اي ان العقل البشري مقسم الى اجزاء وان كل مادة علمية تنمي ملكة معينة لذا تقيد هذا المنهج بالكتاب المدرسي وطريقة تدريس هي الالقاء والشرح وضعف التلاميذ في تطبيق المادة بواقع الحياة اليومية
ثانيا منهج الترابط :
يتميز هذا المنهج بربط مادتين او اكثر مع بعضهما دون ان ترفع الحواجز الفاصلة بين المواد فتدرس جغرافية العراق مثلا في نفس الوقت الذي يدرس فيه تاريخ العراق القديم او تدرس الحقائق الجغرافية كأساس للحوادث والمشكلات التاريخية والسياسية فتدرس منطقة شط العرب في الوقت الذي تدرس فيه المشكلات التاريخية السياسية المتعلقة بهذه المنطقة وليس مجال الربط مقصورا على التاريخ والجغرافية فقد يربط التاريخ بالأدب او علم النفس بالتاريخ باستخدام المبادئ السيكولوجية التي توضح الحوادث الاجتماعية . فالترابط في تطبيقاته الحديثة يمثل جهدا نحو ابراز علاقات بين مادتين ( واحيانا اكثر ) مع الحفاظ على التقسيمات المعتادة بينها وذلك لمجابهة مشكلة تجزئ المنهج المكون من مواد دراسية منعزلة عن بعضها وهنالك نوعين من الربط هما
1-الربط الغير المنظم :
وفيه تقدم كل مادة قائمة بذاتها ومطبوعة في كتاب خاص بها ويعني ذلك ان هناك فصلا بين المواد التي تدرس للتلميذ في الصف الدراسي ثم تترك للمدرسة الحرية الكاملة لربط بعض اجزاء المادة الدراسية بأجزاء مادة اخرى مشابهة لها او مختلفة عنها ويتأثر هذا النوع من الربط بعدة عوامل من اهمها
أ-طبيعة وخصائص المواد التي يتم بينها الربط
ب-حجم المادة الدراسية التي يقوم المعلم بتدريسها
ج-نوعية وحجم المعلومات التي يلم بها المعلم
د-رغبة المعلم او عدم رغبته في ربط المواد
ه-الوقت المتاح للمعلم ومدى كفاية هذا الوقت او عدم كفايته
2-الربط المنظم
لم يكن الربط المنظم متروكا للرغبة او الصدفة وانما كان يتم وفق لتخطيط جماعي يشترك فيه الموجه الفني والمعلمون وكانت تصل الى المدارس في بداية العام الدراسي مجموعة من النشرات تبين اجزاء بعض المواد الدراسية التي يمكن ربطها وكانت الاجتماعات تعقد من وقت لأخر بين الموجه والمعلمين لدراسة انسب الطرق والاساليب للقيام بعملية الربط ويعد هذا النوع من الربط افضل من النوع السابق
ثالثا: منهج المجالات الواسعة :
يعد منهج المجالات الواسعة في حقيقة الامر محاولة من المحاولات المتعددة التي بذلت لتطوير منهج المواد الدراسية ففكرة الربط التي قام عليها منهج المواد المترابطة لم تنجح على النحو المقصود كما راينا وبالتالي فقد ظل منهج المواد يتلقى الانتقادات العنيفة التي كان لها اثر كبير في ظهور منهج المجالات الواسعة والفلسفة التي بني عليها هذا المنهج تتلخص في تجميع المواد الدراسية المتشابهة ومزجها في مجال واحد بحيث تزول الحواجز بينهما تماما وعلى هذا الاساس يتكون المنهج من عدة مجالات ومن هنا اشتق اسمه المعروف بمنهج المجالات الواسعة
مميزاته: يتصف منهج المجالات الواسعة بعدد من المميزات يرى عدد من المربين انها تجعله اكثر ملاءمة من منهج المواد المنفصلة منها :
1-يزيد من التكامل بين المواد ويظهر العلاقات فيما بينها عن طريق الدمج بين عدد منها في مادة اكثر اتساعا
2-يهتم بالتعرف على المبادئ العامة اكثر من اهتمامه بالحقائق النوعية الوصفية ودراسة المبادئ العامة تزيد مقاومة التعلم للنسيان وتمكن التلميذ من استخدام ما تعلمه في تفسير الظواهر ويجعل التعلم اكثر فعالية او اكثر قابلية للانتقال الايجابي
3-يحقق فهما اكثر اتساعا بدلا من دراسة اجزاء متفرقة من المعرفة تمثل في حقائق وصفية لا تفيد في التفسير وغير مترابطة كما هو في منهج المواد المنفصلة
4- يسهل انتقال التعلم الى مواقف الحياة اليومي فيزيد من وعي التلميذ لمشكلاته ويمكنه من استخدام معرفته في مواجهة هذه المشكلات والتغلب عليها
عيوبه: الى جانب هذه المميزات يتصف منهج المجالات الواسعة بعدد من نقاط الضعف يمكن تلخيصها فيما يلي :
1-غالبا ما تكون المعرفة التي يقدمها عامة وسطحية وغير متعمقة مما يعيق تنمية مهارات التلميذ قدراته وذلك لأنه يهمل عددا من الحقائق وتفصيلات المادة ويركز على المبادئ العامة فيها
2-ان اهماله للتفاصيل والحقائق النوعية قد تؤدي الى تعلم المبادئ الاساسية دون فهم كاف لها ويجعل المعرفة مجردة لأنها لا تعتمد على اساس متين وكاف من المعلومات والتعلم غير المبني على الفهم غير مقاوم للنسيان وغير قابل للتطبيق
3-التنظيم المنطقي للمادة غير كاف وغالبا ما يقدم للتلاميذ معرفة غير منظمة تنظيما منطقيا يتناسب مع طبيعة كل مادة من المواد التي تتألف منها المادة الواسعة
4-في كثير من الحالات يكون الدمج اسميا لا يؤدي الى ازالة الحواجز بين المواد المندمجة معا في مادة واحدة وهذا الدمج ليس اكثر من اختصار لعدد مواد المنهج الدراسي
رابعا : منهج النشاط :
ويسمى ايضا منهج الخبرة ينتمي هذا المنهج الى نمط من المناهج يتمركز حول المتعلم بالمقارنة بمنهج المواد الدراسية ومناهج الارتباط والمجالات الواسعة التي تتمركز حول المحتوى فمنهج النشاط يقوم على اساس حاجات الطفال واهتماماتهم واغراضهم وخبراتهم والنشاطات التي يقبلون عليها والموضوعات او المشكلات التي يهتمون بها ويركزون عليها ليس فقط كمجموعة ولكن كأفراد ويهدف هذا المنهج الى تحقيق نمو الطفل من خلال الخبرة النشطة التي تظهر للعين والمتعلم في منهج النشاط هو نقطة البداية والوسط والنهاية في العملية التعليمية فالمتعلم انسان نشط وايجابي وفعال في الموقف التعليمي والمتعلم يمارس نشاطا ذا معنى يرتبط بميوله وحاجاته الحقيقية في مجتمعه وتتحقق ايجابية المتعلم عندما يشارك في حل مشكلة لها معنى ومغزى بالنسبة له وترتبط بميل حقيقي لديه وهذا كله يعني ان منهج النشاط محاولة للتغلب على بعض عيوب منهج المواد الدراسية حيث يتم في منهج النشاط التخلص من سلبية المتعلم والاهتمام بميول المتعلم وحاجاته الحقيقية ويتيح للمتعلمين تعلما حقيقيا في مواقف طبيعية يفيد في مجال التطبيق والعمل كما يعني ان مركز الاهتمام في المنهج تم نقله من المادة الدراسية الى التلميذ نفسه فالتلاميذ يشتركون في اختيار الانشطة التي تشبع ميولهم وتحقق اغراضهم ويعون الخطط المناسبة التي توصلهم الى اهدافهم ويقومون بتنفيذها ويقدرون مدى نجاحهم في تحقيق الاهداف وفي اثناء ممارستهم لأنشطه تتاح لهم فرص عديدة للملاحظة والقراءة والبحث والتفكير واجرا التجارب واستخلاص النتائج ويتم كل ذلك تحت اشراف المدرس وتوجيهاته
الاسس التي يقوم عليها منهج النشاط :
1-بناء المنهج على ميول التلاميذ وحاجاتهم وتعد الميول والحاجات بالنسبة لمنهج النشاط بمثابه الروح للكائن الحي وهي ايضا محور الارتكاز لكل الدراسات والانشطة ونقطة الانطلاق لتحقيق كل الاهداف المنشودة وربط الدراسة بميول التلاميذ وحاجاتهم ويجعلهم يقبلون عليها بحماس زائد وجهد متواصل ولهذا العامل تأثير كبير في تحقيق الاهداف بطريقة اكثر فاعلية
2-يتعاون المعلم والتلاميذ في تخطيط النشاطات وتنظيمها وتنفيذها
3-لا يوجد منهج محدد مسبقا لان المنهج يقوم على الميول والحاجات ولآنه يتوجب على المعلم ان يعمل على اكتشافها من خلال العمل معهم
4-يعتمد التدريس على طريقة حل المشكلات كطريقة اساسية وذلك انطلاقا من ان الحياة مليئة بالمشكلات
5-تنظيم الانشطة في صورة مشروعات او مشكلات
6-ازالة الحواجز بين جوانب المعرفة المختلفة والالتزام بالتنظيم السيكولوجي
مزايا منهج النشاط :
1-ان الخبرات التعليمية يتعلمها اثناء الممارسة ووفقا لدوافع المتعلم ومشاركته وحماسه فيجعل التعليم فعال
2-ان منهج النشاط يساعد في تحقيق تعلم وظيفي يساعد الاطفال على تطبيق ما سبق تعلموه داخل المدرسة في الحياة مستقبلهم

3-ان منهج النشاط يحقق نموا شاملا للمتعلمين فتتم الاهتمام بحاجات المتعلمين جسميا وعاطفيا واجتماعيا
4-ان منهج النشاط يحقق للمتعلمين تكامل المعرفة فالطلاب يستخدمون في بحثهم لحل مشكلة معارف من التاريخ والاقتصاد واللغة والعلوم وغيرها
النقد الموجه الى منهج النشاط :
1-لا يوفر الكثير نحو الاعداد للحياة فاذا تركت الحرية للتلاميذ لاختيار ما يدرسونه وما لا يدرسونه فقد يغفلون كثيرا من المفاهيم الضرورية للحياة
2-من عيوب المنهج هو تنظيمه في صورة مشكلات بينما يجب تنظيمه في صورة عدد معين من المشروعات وعدد اخر من المشكلات
3-ان هذا النوع من المناهج يصعب تنفيذه في المدارس الموجودة في الوقت الحاضر فهو يتطلب البعد تماما عن المناهج والنظم التقليدية التي تسير عليها المدارس الان
4-يهمل المنهج اهدافا اجتماعية ذات اهمية في التربية فهناك بعض جوانب من التراث الثقافي ينبغي تعلمها من قبل كل التلاميذ حفاظا على التراث وعلى التماسك الاجتماعي
خامسا: المنهج المحوري:
يعد المنهج المحوري من المناهج الحديثة التي ظهرت كرد فعل للمنهج التقليدي الذي استمر عشرات السنين مركزا اهتمامه على المواد الدراسية حتى اصبحت هدفا في حد ذاتها وقد ادى ذلك الى اهمال التلميذ فلم يكترث بميوله ولم ينظر الى حاجاته ولم يهتم بمشكلاته بل وقدم المواد الدراسية الى كل تلميذ دون مراعاة لما بينهم من فروق فردية كما ادى ذلك ايضا الى اهمال المجتمع فتوقفت المدرسة داخل اسوارها وعزلت نفسها عن البيئة والمجتمع وقد ادى الى فشلها في القيام برسالتها الاجتماعية وافاقها في تحقيق الاهداف التي خلقت من اجلها . وقد نشأت فكرة المحور لسببين هما التغلب على التعلم المجزأ الذي يتجمع من مواد دراسية منفصلة , والسبب الثاني نمو مفهوم الوظيفة الاجتماعية للتربية والتأكيد على القيم الاجتماعية المشتركة والرؤى التي تزيد من التماسك الاجتماعي وتنمية المسئولية الاجتماعية وهكذا ظهرت انواع من المحاور تعالج مجالات الحياة او المشكلات الاجتماعية .واذا اردنا ان نفهم ما هو المقصود باصطلاح المنهج المحوري علينا ان نفهم اولا ماذا تعني كلمة محور لان تحديد مفهوم هذه الكلمة يلقي الضوء الى حد كبير على مفهوم المنهج المحوري وكلمة محور لغويا تتشابه الى حد كبير مع كلمة ( مركز)اي النقطة التي يدور حولها شيء ما او الجزء الرئيسي من الموضوع الذي ترتبط به وتدور حوله بقية الاجزاء وعلى هذا الاساس يكون المنهج المحوري هو المنهج الذي يدور حول محور من المحاور . يعرف المنهج المحوري بانه يشمل الخبرات التعليمية الاساسية التي يجب ان يدرسها جميع التلاميذ والتي يجب ان تستمد من الواقع والحاجات المشتركة لهم ومن الحاجات اللازمة للحياة في المجتمع فهو كما يرى معظم المربين طريقة للتمييز بين المعرفة التي يجب ان يتعلمها جميع التلاميذ اي المعرفة العامة والمعرفة التي تحقق وظائف خاصة وهي اختيارية لا يدرسها جميع التلاميذ انما يدرس كل تلميذ منها ما يتناسب مع ميوله واهتماماته فهو يركز على المعارف العامة التي تفرض على كل تلاميذ الصف والخبرات التي يجب ان يمر بها جميعهم وهو يتضمن الاشياء الهامة (مشكلة ,موضوع, مادة) تدور حولها كل الخبرات التي يجب ان يمر بها التلاميذ والمعارف التي يجب ان يتعلموها
النقد الموجه للمنهج المحوري
1-يحرم التلاميذ من اكتساب معرفة منظمة ومتعمقة
2-لا يتفق مع نظام القبول في الجامعات الذي يهتم بدرجة تحصيل الطالب في كل مادة على حدة وبالمعدل العام للتحصيل في المواد ككل
3-لا يناسب مستوى المرحلة التعليمية الثانوية لأنه غالبا ما ينظم حول مشكلات او موضوعات سطحية وسهلة تعيق نمو التفكير لدى التلاميذ
4- يشتمل المنهج المحوري على مواد دراسية متعددة فيصعب على مدرس واحد القيام بتنفيذه بكفاية لأنه من الصعب ان يلم المدرس الواحد بعدد من المواد والتخصصات الدراسية الالمام الكافي وقد يؤدي الى الاهتمام الى مادة واحدة من مواد المحور وتقليل اهمية المواد الاخرى ومن هنا يتطلب اعدادا كافيا ومناسبا للمدرس
ان بناء المنهج عمل جماعي فهو يحتاج الى خبراء تعليميين واخصائيين تربويين وباحثين اجتماعيين وعلماء نفسانيين وكتاب مهرة لأعداده واخراجه وقبل البدء بتشييد المنهج هنالك اسئلة لا بد من الاجابة عليها :كيف يتم بناء المنهج ,ماهي العناصر التي تدخل في هذه العملية ,من اين نبدأ ,ما المراحل التي تمر بها هذه العملية , وهذه الاسئلة تحاول نماذج المنهج الاجابة عنها واول هذه النماذج هو


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم