انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة
القسم قسم الفيزياء
المرحلة 1
أستاذ المادة سمير حسن هادي النصراوي
05/02/2017 13:35:58
منذ زمن الإغريق أي قبل أكثر من ألفي عام اكتشف في منطقة مغنيسيا بوسط آسيا الصغرى أحجار طبيعية سوداء، وهي قطع من الصخور الحاملة للحديد?، لها القابلية والمقدرة على جذب بعض المعادن كقطع الحديد الصغيرة والقريبة منها، أطلق على هذه الأحجار اسم الأحجار المغناطيسية نسبة إلى اسم منطقة اكتشافها. وفي أواخر القرن الثاني عشر للميلاد عُرِف لهذه الأحجار خاصية أخرى وهي أن الحجر المعلّق من وسطه يميل عندما يترك حر الحركة بحيث أن طرفيه يشيران إلى اتجاهي كل من الشمال والجنوب الجغرافيين، وإذا غير اتجاه هذا الحجر المعلّق فانه يتحرك تلقائياً ليعود إلى وضعه الأول. وقد أمكن نقل الخواص التي تتميز بها تلك الأحجار إلى قطع من الحديد غير الممغنط وذلك بدلك قضيب من الحديد المطاوع بقطعة من هذه الأحجار لبعض الوقت في اتجاه واحد، فتنتقل بذلك بعض من القوى المغناطيسية الموجودة بالحجر المغناطيسي إلى قضيب الحديد ويتحول بذلك إلى قضيب مغناطيسي. وقد استعملت مثل هذه القضبان أو الإبر الحديدية المصنّعة بهذه الطريقة في تحديد اتجاهي الشمال والجنوب المغناطيسيين، وقد كانت هذه هي أول الطرق المستعملة لتصنيع البوصلة المغناطيسية Compass. وبالطبع فقد تطورت مثل هذه البوصـلة البدائية حتى وصلت إلى شـكلها الحالي المتطـور كما في الشكل (2-1). البوصلة المغناطيسية عبارة عن إبرة مغناطيسية رقيقة ترتكز على محور من منتصفها ويحيط بهذه الإبرة تدريج دائري لتقدير الانحراف بالدرجات بالنسبة لاتجاهي الشمال والجنوب الجغرافيين حيث أن الإبرة المغناطيسية لا تشير تماماً إلى اتجاهي الشمال والجنوب الجغرافيين ولكنها تنحرف قليلاً عن هذا الاتجاه ، ويطلق على الاتجاه الذي تشير إليه الإبرة المغناطيسية باتجاه الشمال والجنوب المغناطيسي.
في عام 1820 اكتشف ألدانماركي هانز كريستيان اورستيد إن التيارات الكهربائية تولد مجالات مغناطيسية. فقد تحقق ذلك عندما كان يجري تجاربه الكهربائية ، وكان بجوار السلك الذي يمرر فيه تيار كهربائي إبرة مغناطيسية تدور حرة الحركة، فلاحظ عند غلق الدائرة الكهربائية ومرور التيار في السلك انحراف الإبرة في اتجاه كما في الشكل (2a-2)، وعندما غيّر من وضع السلك بحيث أصبح أسفل الإبرة كما في الشكل (2b-2)، لاحظ انحراف الإبرة بعكس الاتجاه الأول. وقد علّلَ السبب في ذلك إلى أن مرور التيار في السلك يتسبب في نشوء مجال مغناطيسي في المنطقة المحيطة بهِ. وهكذا فان التأثيرات المغناطيسية يمكن أن تنشأ من التأثيرات الكهربائية?. تلا ذلك سلسلة من الاكتشافات قام بها علماء كثيرون تتعلق بالمغناطيسية وعلاقتها بالتيارات والمجالات الكهربائية، أمثال الأمريكي جوزيف هنري Joseph Henry ، والدانماركي مايكل فاراداي Michael Faraday حيث بيّنت أعمالهما ، أن التيار الكهربائي يمكن توليده بواسطة مغانط متحركة. ويُذكَرْ إن فاراداي كان قد نشر اكتشافاته رسمياً بعد اثني عشرَ عاماً من اكتشاف اورستيد في حين كان هنري قد توقع اكتشافات فاراداي قبل عام من نشرها.
عند تعليق قضيباً مغناطيسياً تعليقاً حراً من وسطه، فان أحدى نهايتيه تتجه نحو الشمال الجغرافي والأخرى نحو الجنوب الجغرافي وعليه سميت النهاية الأولى للمغناطيس الباحثة عن الشمال على الكرة الأرضية بالقطب الشمالي للمغناطيس والنهاية الثانية الباحثة عن الجنوب على الكرة الأرضية بالقطب الجنوبي للمغناطيس. ولقد أوضحت الاختبارات العلمية أن أقطاب المغناطيس لا يمكن فصلها عن بعضها البعض. فمن المعروف، عند كسر قضيب مغناطيسي وفصله إلى أجزاء كما في الشكل (2-3)، فان كل واحدة منها تصبح قضيباً مغناطيسياً متكاملاً جديداً له قطب شمالي وآخر جنوبي. وهذا يعني إن الاستمرار في تقطيع المغناطيس إلى أجزاء اصغر فأصغر ستتوصل في الأخير إلى أن الذرة، ما هي سوى قطب مغناطيسي متناهٍ في الصغر من المغناطيس الأصلي.
أن القوة المغناطيسية بين قطبين مغناطيسيين هي ذلك التأثير المتبادل بين القطبين سواء بالتنافر إذا تشابه القطبان أو بالتجاذب إذا اختلفا. وتُقدّر هذه القوة غير المرئية بوحدة يطلق عليها النيوتن حسب نظام الوحدات SI وفي نظام cgs للوحدات هناك وحدة اصغر هي الداين.
إن تأثير إبرة بوصلة مغناطيسية موضوعة في نقطة ما داخل مجال مغناطيسي تعطي طريقة لرسم خطوط القوة المغناطيسية بجوار قضيب مغناطيسي. فهي خطوط وهمية تبين المسار الذي يتخذه قطب شمالي لو ترك حر الحركة في منطقة تأثير المجال المغناطيسي لقضيب مغناطيسي. وحيث أن إبرة البوصلة المبينة في الشكل (2-4) تشير بعيداً عن القطب الشماليN ونحو القطب الجنوبي S، فان خطوط القوة المغناطيسية تخرج وتتجه بعيداً عن القطب الشمالي وتصب وتتجه نحو القطب الجنوبي خارج المغناطيس، ثم من القطب الجنوبي إلى الشمالي داخله.إن هذا يبين أن خطوط القوة المغناطيسية هي خطوط مغلقة وذلك لأنه لايمكن أن يوجد قطب مغناطيسي منفرد عملياً كما بينّا سابقاً، على عكس المجال الكهربائي الذي يمكن أن تتواجد فيه الشحنة الكهربائية منفردة حيث يكون خطاً مفتوحاً ينتهي نظرياً في المالانهاية. أن اتجاه خط القوة المغناطيسية في أي نقطة هو اتجاه المجال المغناطيسي من تلك النقطة، فإذا كان خط القوة منحنياً فان المماس عند نقطة ما فيه يمثل اتجاه المجال المغناطيسي وإذا كان مستقيماً فان اتجاهه يمثل اتجاه المجال مباشرةً. وتوضح المخططات في الشكل (2-4) خطوط القوة المغناطيسية لثلاث مغناطيسات ذات أشكال مختلفة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|