انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة
القسم قسم الفيزياء
المرحلة 3
أستاذ المادة ابراهيم محي ناصر الطهمازي
16/11/2018 19:48:46
اولا : الاسس الفلسفية للمنهج : هنالك عدة تعريفات للفلسفة كما بينها الفلاسفة على اخلاف منابعهم الفكرية ولكن جميع هذه التعريفات تدل بشكل عام على البحث عن حقائق الوجود سواء المتصلة بالإنسان او المتصلة بعالمي الغيب والشهادة عن طريق القدرات العقلية والحسية للإنسان فقط لذلك فان العالم او المفكر الذي يؤمن بما اوحي الحق سبحانه وتعالى الى رسله لتبليغ الهدى الذي وعد به بني ادم بعد قرار الهبوط فانه لا يعد فيلسوفا من وجهة نظر الفلاسفة لأنه اعتقد بحقائق لم تأت عن طريق القدرات الانسانية وان اصل كلمة فلسفة مشتق من اللغة اللاتينية التي تعني حب الحكمة بهذا المعنى لا يحتاجها الفيلسوف فقط بل يحتاجها كل مواطن صالح خاصة من كانت له قيادة فكرية او تربوية او اجتماعية او اقتصادية او سياسية ويأتي على راس هؤلاء المربي او المعلم الذي يجب ان يكون حكيما في اقصى حدود الحكمة والمعلم الحكيم هو الذي يحسن تنمية مواهب طلابه ويوجهها الى نحو الخير في جو من المحبة الابوية والعلاقات الاجتماعية الصحيحة وهو الذي يعرف ماذا يريد ويؤمن بإداء رسالته ايمانا قويا فيندفع عاملا في تأدية هذه الرسالة والفيلسوف التربوي مثله مثل الفيلسوف العام يحاول البحث عن الحق والحقيقة في المسائل والمشكلات التي لها صلة بالعملية التربوية ويسعى جاهدا لتأصيل المفاهيم التربوية ولمعرفة الاسباب الحقيقية للمشكلات التربوية كما انه يحاول ان يتساءل عن كل ما يمكن ان يوجه العملية التربوية من قيم واهداف وما الى ذلك وبما ان الفيلسوف التربوي ممن يتوقع منهم التخطيط الحكيم لجعل العملية التربوية والجهود التربوية في الامة في المستوى الذي يعد الاجيال الصاعدة والمواطنين عامة للأيمان الصحيح بربهم وخالقهم وبكل ما اوصى به الخالق من رسالات وتعاليم سامية على رسله الكرام والامتداد المعرفي والتطبيقي لمفكري المسلمين وعلمائهم عامة في المجال التربوي ويمكنهم من الفهم الصحيح لطبيعة الكون المحيط بالإنسان وللعلاقة التي تربط هذا الكون بخالقه من جهة والتي تربطه بالإنسان من جهة اخرى ويعرفهم بأنفسهم وبقيمتهم في هذه الحياة لتطوير مجتمعاتهم وتغيير اوضاع حياتهم الى ما هو افضل ويمكنهم من اكتساب المعارف الصحيحة السليمة في كافة مجالات حياتهم ويهذب اخلاقهم واذواقهم الفنية والجمالية وينمي لديهم اتجاه احترام الحق ويعرفهم بخصائصه ومقوماته ومصادره وطرق الوصول اليه فان الفيلسوف التربوي لهذه التوقعات لا بد ان تكون له فكرة صحيحة واضحة شاملة عن مبحث الوجود بجوانبه المختلفة الالهي والانساني والطبيعي والمادي والاجتماعي ومبحث المعرفة البشرية ومبحث القيم الانسانية المتمثلة في قيمة الخير وقيمة الحق لأنه بدون هذه الفكرة لن يكون من المستوى الذي يفي بكل التوقعات ففاقد الشي لا يعطيه . ثانيا: الاسس النفسية للمنهج : تحيط بكلمة علم النفس مهابة وظلالة فكل ما هو انساني يعود الى علم النفس وهو يحتل منزله واهتماما من هذه الحقبة وهو يلاقي اتساعا وتعمقا وتعددا واخذ يتفرع حتى كادت تضيع وحدته واخذ يتعدد ويمتد حتى صار يشمل ميادين عديدة واضحى نظريات وفرضيات متداخلة وصار له قوانين ونماذج ومناهج محددة .ويتضح تعريف علم النفس على انه علم دراسة السلوك ولكن لا يزال موضوع علم النفس موضع خلاف وجدل بين علماء النفس فمنهم من يرى انه يدرس الظاهر المرئي من السلوك بينما يرى اخرون انه يدرس الباطن الخفي منه ومع ذلك يدور موضوع علم النفس بصفة عامة حول دراسة لظواهر النفسية كما تتمثل في السلوك الانساني المتعدد الجوانب والعمليات المختلفة التي تتضح فيه كالتفكير والانفعال والتذكر والتعلم كما توجد اساليب مختلفة للسلوك تميز كل فرد منا وتناسب الموقف الذي يوجد فيه وبذلك اصبح علم النفس يختص بالبحث في الظواهر النفسية التي تبدو في سلوكنا اليومي وهو يدرس الانسان ككائن اجتماعي محكوم تشكله وتكوينه في تغييره وتقدمه بالوسط الذي يعيش فيه فلأنسان يدرك وينفعل ويتصرف ويؤثر ويتأثر بالبيئة ويهتم المنهج الحديث بالتعرف على الفرد من جميع النواحي وخصائص نموه وتفكيره وسلوكه والمفاهيم التي يمكن ان يتعلمها في مرحلة ما واتجاهاته وميوله واستعداداته واهتماماته ان فهم الطبيعة الانسانية وسلوك الانسان يساعد واضعي المناهج على فهم افضل للمتعلم وسلوكه وتؤثر العوامل الوراثية والبيئية كبيرا في تشكيل هذه الطبيعة ويختلف تأثير هذه العوامل على الافراد فتنشا الفروق الفردية في قدراتهم واستعداداتهم وميولهم واتجاهاتهم ان الفرد يسعى في حياته لتحقيق اغراض معينة وبذلك فان سلوكه هو سلوك هادف لموازنة رغباته مع ما يحصل عليه من نجاح ويتسم السلوك الانساني بالوحدة والقابلية للتغيير ومن هنا اصبح على واضعي المناهج الاهتمام بتكامل المعرفة المقدمة الى المتعلم والتي تهدف الى تعديل سلوك المتعلم في الاتجاه المرغوب وذلك لحدوث التعلم المنشود ومن ناحية اخرى اصبح الاهتمام لا ينصب على الجانب المعرفي فقط بل يتضمن جميع الجوانب النمو المتعلم مثل الجوانب الانفعالية والمهارية لقد اصبحت التربية من اجل الافراد وبالتالي يتطلب بناء المناهج المتمركزة حول هؤلاء الافراد تعرف حاجاتهم واهتماماتهم ومتطلبات نموهم . ان التعلم القائم على اساس حاجات واهتمامات الافراد يكون اكثر صلة بهم وبالتالي يكون على درجة عالية من الواقعية مما يؤدي الى نتائج جيدة كما يعمل هذا التعلم على تنمية الكفاءات والمهارات الاساسية والضرورية للعيش في المجتمع ان المتعلم بخصائص نموه وحاجاته واهتماماته واتجاهاته وقدراته واستعداداته احد المعايير الهامة في بناء المنهج من وجهة النظر الحديثة لقد تطور مفهومنا للتعليم كثيرا بحيث اصبحت الاعمال التي يقوم بها المعلم من اجل مساعدة كل تلميذ على تحقيق اقصى قدر من النمو الشامل والمتكامل في مقدمة المهام التي تشغل بال المربين ويتطلب القيام بهذا الدور بمهارة وكفاءة ان يعرف المعلم بعض الحقائق الاساسية عن طبيعة نمو اطفال المرحلة التي يتعامل معها وعن حاجاتهم ومطالب نموهم والمشكلات التي يوجهونها كجزء من عملية النمو وطبيعة الفروق الفردية بين التلاميذ وما تتطلبه تفريدا للتعليم هذا بالإضافة الى ضرورة المام المعلم بالشروط او الظروف التي اذا ما توافرت ساعدت على تحقيق تعلم افضل للتلاميذ . ثالثا: الاسس المعرفية : تعد المعرفة في العصر الحديث والمعاصر من اسس المنهج المهمة وتمثل الاسس المعرفية المادة الدراسية التي هي مضمون المنهج او محتواه ومصدره الاساس في العلوم المتعددة قديما وحديثا ولما كانت المجالات الدراسية تختلف من حيث طبيعة موادها وفروعها وتطبيقاتها لذلك يجب ان يستحضر المنهج خصائص مواد المجال وطبيعتها وتطبيقاتها ويهتدي بها عند اختيار محتوى المنهج او الخبرات التي يراد اكسابها للمتعلمين وذلك لان لكل حقل او مجال دراسي خصاص وسمات خاصة تجعله يختلف عن المجال او الحقل الاخر كما هو الحال بين الاجتماعيات والطبيعيات وبين اللغات والرياضيات وعلى هذا الاساس فان طبيعة المادة الدراسية ومعطياتها تعد من الاسس الرئيسية التي يبنى عليها المنهج . والتركيز على المعرفة كأساس للمنهج بدا يتزايد منذ عقد الستينات من القرن العشرين حيث كان ينظر للنمو الانساني وعملية التعلم وطبيعة المجتمع فقط كأساس لتخطيط المنهج وبنائه ثم اصبح ينظر الى طبيعة المعرفة كأساس من اسس بناء المنهج وتحسينه وبصفة خاصة ما يتعلق منه باختيار المحتوى وذلك بسبب زيادة الدور الذي يلعبه ما اصبح يعرف بالانفجار المعرفي اذ يهتم عصرنا الحالي بالتغير الهائل في المعرفة وفي كافة جوانبها وفروعها رابعا : الاسس الاجتماعية للمنهج : لقد سادت النظرة التقليدية المحافظة للتربية منذ اقدم الازمان وفي مختلف الحضارات والشعوب حتى اواخر القرن الثامن عشر عندما قامت الثورة الفرنسية حيث اخذت طلائع المربين التقدميين تتبنى الدور التقدمي للتربية الذي نادى به افلاطون منذ قرون عديدة وهو بناء مجتمع افضل من القديم وعلى ضوء هذا المجتمع وتركيبه وتنظيمه يستطيع رجال التربية وضع السياسات والاهداف والخطط التربوية التي تلبي حاجات المجتمع وافراده وتراعي قيمه وتعالج مشكلاته ومن هنا فان دراسة طبيعة المجتمع وتنظيمه مهمة اساسية في نظام التربية وتقدم المجتمع .وتتحدد طبيعة المجتمع بنوع التيار الفكري والفلسفي الذي يسود فيه وينعكس هذا على كافة النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية فتتسم بصفات واتجاهات معينة تختلف عنها في مجتمع اخر يسوده تيار فكري مختلف ويصبح لهذا المجتمع ثقافة مميزة عنها في مجتمعات اخرى ومن المعلوم ان لكل مجتمع اهدافه التي يسعى الى تحقيقها من خلال مؤسساته المختلفة وتعد المدرسة احدى هذه المؤسسات التي انشاها المجتمع لتحقيق اهدافه عن طريق التربية للنشء بأسلوب ونظام دراسي معين يسعى في النهاية لتحقيق اهداف المجتمع وللمدرسة وسيلتها في تحقيق هذه الاهداف هي المنهج بمفهومه الشامل واذا كان المنهج هو احد وسائل المدرسة لتحقيق اهداف المجتمع فانه من الطبيعي ان تكون اهداف المنهج متسقة مع اهداف المجتمع ففي مجتمع ديمقراطي يجب ان تكون اهداف المدرسة ومن ثم اهداف المنهج تسعى الى تزويد الفرد بالمعلومات والمعارف والافكار وتنمية نوع معين من السلوك وابداع العادات والتقاليد التي من شانها ان تجعل هذا الفرد يقدر ويحترم الديمقراطية ويسلك بمقتضاها في كافة القطاعات التي يعيش فيها ويتعامل معها . كذلك لكل مجتمع من المجتمعات مطالبه وحاجاته للحاضر التي تحددها ثقافة هذا المجتمع وطور نموه وباعتبار المنهج في النهاية هو وسيلة لأعداد الفرد للمشاركة بفاعلية في قطاعات الحياة في مجتمعه لذلك فالمنهج يختلف من حيث الشكل والمضمون من مجتمع لأخر فليست كل الثقافات تؤدي الى نفس انواع المعرفة كما ليست كل المجتمعات تحتوي نفس انواع الكفاءات والمهارات والقدرات العقلية هذا من جهة ومن جهة اخرى فان ما يحتاجه نفس المجتمع من كفاءات ومهارات وغيرها يختلف باختلاف طور النمو الذي يمر فيه ولعلنا نستطيع القول بان عملية بناء المنهج يجب ان تسبقها عملية تحليل لطبيعة المجتمع وتحديد طور النمو الذي يمر به ومن ثم اهدافه وحاجاته ومطالبه في الوقت الحاضر والمستقبل وكذلك تحديد مطالب وحاجات البيئة المحلية حيث ان نتاج هذا التحليل تعد بمثابه مرشدا لوضع اهداف المنهج واختيار محتواه وطريقة تنظيم الخبرات التعليمية التي يجب تضمينها داخل المنهج وربط المنهج بمشكلات وحاجات ومطالب البيئة يعد من الاتجاهات التربوية السائدة في الوقت الحاضر وقد استلزم هذا تحليل كل من البيئة والمجتمع لمعرفة الكفايات والمهارات المطلوبة في الافراد وبناء البرامج التي تكشف عن قدرات هؤلاء الافراد وكفاياتهم التي تؤهلهم للقيام بدور فعال في خدمة البيئة والمجتمع .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|