انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة
القسم قسم الفيزياء
المرحلة 1
أستاذ المادة ابراهيم محي ناصر الطهمازي
16/11/2018 12:09:23
الدوافع , وظائفها وانواعها يجمع معظم المختصين بالدراسات النفسية على ان سبب النشاط الانساني وتنوعه يعود بالدرجة الاولى الى كثرة الدوافع والاهتمامات لدى الانسان فتعدد مثل هذه الحاجات والدوافع والرغبات وتنوعها لدى الافراد يعمل على تنويع الانماط والخيارات السلوكية التي يقومون بها بغية تحقيق اهداف او اشباع دوافع معينة فقد نلاحظ ان الافراد في بعض الاحيان يتصرفون بطرق معينة في بعض المواقف ثم تتغير سلوكاتهم حيالها في اوقات اخرى كما ونجد ان شدة سلوكاتهم حيال تلك المواقف تتغير حيث تكون ردة افعالهم قوية احيانا وضعيفة في احيان اخرى هذا وقد يستجيبون لبعض المنبهات او المثيرات في مواقف معينة ولا يستجيبون لها في مواقف اخرى فعلى سبيل المثال ربما يندفع الفرد بشدة لتناول الطعام في بعض الحالات الا انه في حالات اخرى لا يستجيب لذلك وتجده يهتم بمظهره الشخصي احيانا ومهملا فيه احيانا اخرى .ان مثل هذه الحالات وغيرها يمكن تفسيرها على اساس وجود الدوافع والحاجات والاهتمامات لدى الافراد فالبحث بموضوع الدافعية يعني الكشف عن الاسباب الرئيسية التي تقف وراء السلوكات الانسانية من حيث تنوعها والتغير الذي يحدث فيها .وتجمع معظم التعريفات لموضوع الدافعية على انها حالة تحدث عند الكائن البشري بفعل عوامل داخلية او خارجية تثير سلوكا معينا وتوجهه نحو تحقيق هدف معين . ومن خلال هذا التعريف يمكن استنتاج الملاحظات التالية حول الدافعية : 1-هي حالة داخلية تحدث لدى الافراد وتتمثل في وجود نقص او حاجة او دافع او وجود هدف يسعى الفرد الى تحقيقه فالحاجة تشير الى اختلال في التوازن البيولوجي او السيكولوجي مثل الجوع , العطش والامن وغيرها . اما الدافع فيمثل القوة التي تدفع الفرد الى القيام بسلوك ما من اجل اشباع الحاجة في حين يمثل الهدف الرغبة او الغاية التي يسعى الفرد الى تحقيقها . 2-قد تحدث الدافعية بفعل عوامل داخلية او عوامل خارجية فعلى سبيل المثال الحاجة الى الطعام ربما تستثار بسبب النقص في كمية السكر بالدم نتيجة لعدم تناول الطعام او نتيجة لرؤية طعام شهي . 3-الدافعية حالة مؤقتة تنتهي حال تحقيق الاشباع او التخلص من التوتر الناجم عن وجود حاجة او حال تحقيق الهدف الذي يسعى اليه الفرد. 4-يشير الهدف الى الباعث او الحافز الذي يشبع الدافع او الحاجة وفي الغالب ما يكون هذا الباعث مرتبطا بالبيئة الخارجية . وظائف الدافعية : يمكن للدافعية ان تؤدي الوظائف التالية 1-توليد السلوك , فهي تنشط وتحرك سلوكا لدى الافراد من اجل اشباع حاجة او استجابة لتحقيق هدف معين مثل هذا السلوك او النشاط الذي يصدر عن الكائن الحي يعد مؤشرا على وجود دافعية لديه نحو تحقيق غاية او هدف ما . 2-توجيه السلوك نحو المصدر الذي يشبع الحاجة او تحقيق الهدف فالدافعية اضافة الى انها توجه سلوك الافراد نحو الهدف فهي تساعدهم في اختيار الوسائل المناسبة لتحقيق ذلك الهدف . 3- تحدد الدافعية شدة السلوك اعتمادا على مدى الحاح الحاجة او الدافع الى الاشباع او مدى صعوبة او سهولة الوصول الى الباعث الذي يشبع الدافع فكلما كانت الحاجة ملحة وشديدة كان السلوك المنبعث قويا لإشباع هذه الحاجة كما انه اذا وجدت صعوبات تعيق تحقيق الهدف فان محاولات الفرد تزداد من اجل تحقيقه . 4-تحافظ على ديمومة واستمرارية السلوك فالدافعية تعمل على مد السلوك بالطاقة اللازمة حتى يتم اشباع الدافع او تحقيق الغايات والاهداف التي يسعى لها الفرد ,اي انها تجعل من الفرد مثابرا حتى يصل الى حالة التوازن اللازمة لبقائه واستمراره . انواع الدوافع تصنف الدوافع والحاجات الى طائفتين حسب المصادر التي تثيرها على النحو التالي: اولا الدوافع الداخلية :وتشمل الدوافع التي تنشا من داخل الفرد وتشمل 1-الدوافع الفطرية: وتشير الى مجموعة الحاجات والغرائز البيولوجية التي تولد مع الكائن الحي ولا تحتاج الى تعلم .فهي تمثل جميع الحاجات العامة الموجودة عند جميع افراد الجنس الواحد وتسمى مثل هذه الحاجات بالدوافع الاساسية او دوافع البقاء لأنها ضرورية في الحفاظ على بقاء واستمرار الكائنات الحية .ان بعض السلوكات التي تنتج عن هذه الحاجات قد تكون فطرية كرد فعل طبيعي لمثل هذه الحاجات ولكن قد يطور الفرد او يكتسب انماط سلوكية معيته لإشباع مثل هذه الحاجات تشمل هذه الفئة دوافع الجوع, العطش, الجنس , التخلص من الفضلات , النوم, الاحتفاظ بدرجة حرارة الجسم , تجنب الالم , التنفس, الامن . 2- دوافع داخلية اخرى . مثل حب المعرفة والاستطلاع والاهتمامات والميول وغيرها ثانيا : الدوافع الخارجية :تسمى مثل هذه الدوافع بالدوافع الثانوية او المكتسبة حيث انها متعلمة من خلال عملية التفاعل مع البيئة المادية والاجتماعية وفقا لعمليات التعزيز والعقاب الذي يوفره المجتمع .وتشمل هذه الدوافع مجموعة الحاجات النفسية والاجتماعية مثل الحاجة الى الانتماء والصداقة والسيطرة والتفوق والتقبل الاجتماعي وغيرها من الدوافع الاخرى ان مثل هذه الحاجات تتطور لدى الافراد من خلال عملية التنشئة الاجتماعية التي يتعرض لها الافراد في الاسرة والمدرسة والشارع ودور العبادة والمؤسسات التعليمية والاجتماعية الاخرى وتلعب النمذجة او المحاكاة دورا بارزا في اكتساب مثل هذه الحاجات وتتقوى وفقا لعملية التغذية الراجعة المتمثلة في الثواب والعقاب التي يتلقاها الافراد من المجتمع الذي يعيشون ويتفاعلون فيه . دافعية التحصيل : تعددت الاراء ووجهات النظر حول مصدر ودافعية التحصيل اذ يرى البعض من علماء النفس انها سمة شخصية شبه ثابتة لدى الافراد وهي ذات منشا داخلي ويعد موراي من ابرز اولئك الذين تبنوا وجهة النظر هذه اذا يؤكد ان لدى جميع الكائنات البشرية مجموعة من الحاجات الفيزلوجية والنفسية التي يكافحون من اجل اشباعها وقد وصف موراي (28) حاجة نفسية وفيزلوجية ويعتبر ان الحاجة الى التحصيل هي من اكثر الحاجات اهمية في حياة الكائن البشري ويرى موراي ان الافراد مدفوعون للانجاز وتحقيق النجاح في المهمات المختلفة ليس من اجل دافع الحصول على التعزيز او المكافئة وانما من اجل الانجاز او التحصيل بذاته .وهناك من يرى ان دافعية التحصيل تتشكل لدى الافراد بفعل عوامل خارجية ترجع لعوامل التنشئة الاجتماعية وتلعب الاسرة دورا هاما في تنميتها لدى الافراد حيث يتباين مستوى دافعية التحصيل لدى الافراد تبعا لما تقدمه الاسرة من دعم وتعزيز وتشجيع واتاحة فرص المنافسة لافرادها . في حين يرى فريق اخر ان دافعية التحصيل تتوقف على طبيعة التوقعات والاعتقادات المرتبطة بخبرات الفشل والنجاح التي طورها الافراد من خلال خبراتهم السابقة بالمواقف السابقة .ويرى ماكليلاند ان دافعية التحصيل ترتبط بكافة الانشطة البشرية وتتباين من فرد الى اخر تبعا لمركز الضبط فهو يؤكد ان الافراد الذين لديهم دافعية عالية للتحصيل هم الذين يمتازون بمصدر ضبط داخلي ( تعزيز داخلي )حيث يمتازون بالسيطرة الذاتية والانجذاب الشديد نحو المهمة والمثابرة من اجل انجازها بصرف النظر عن المكافات او المعززات الخارجية وتلعب عملية اعداد الافراد والتنشئة الاسرية دورا في ذلك اذ ان الافراد الذين تمت تنشئتهم على الضبط الذاتي والميل نحو المنافسة والتفوق فانهم غالبا ما يكون لديهم نزعة او ميل داخلي كبير للانجاز والتحصيل بدافع التحصيل بحد ذاته وليس بدافع تحقيق المكافات او التعزيز .اما اتكنسون فلم يختلف كثيرا مع ماكليلاند الا انه اضاف بعدا جديدا لدافعية التحصيل يتمثل في الحاجة الى تجنب الفشل ويتوقف جهد الفرد ودافعيته على مدى الحاح الحاجه اليه فاذا كانت الحاجة الى التحصيل اكثر من الحاجة الى تجنب الفشل فستكون الدافعية لالانجاز او العمل قوية اما اذا كانت الحاجة الى تجنب الفشل اكبر من الرغبة في الانجاز فان مستوى الدافعية يكون ضعيف وعليه فان دافعية الافراد للانجاز والنجاح تزداد اذا كانت حاجة تجنب الفشل لديهم اكبر من الحاجة الى التحصيل . ويرى اتكنسون ان خبرات النجاح والفشل السابقة تلعب دورا بارزا في دافعية الافراد نحو الميل الى التحصيل او تجنب الفشل في المواقف المختلفة .لقد طور اتكنسون نظرية في دافعية التحصيل يؤكد فيها على ان ميل الافراد لتحقيق النجاح او الانجاز يتوقف على تفاعل ثلاثة عوامل تتمثل في . 1-دافع تحقيق النجاح مقابل تجنب الفشل 2-مستوى ادراك الفرد لتحقيق النجاح تبعا لصعوبة او سهولة المهمة 3-القيمة النسبية للمهمة مقارنة بالمهمات الاخرى حيث يتوقف باعث الفرد للقيام بمهمة ما على مدى اهميتها النسبية له .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|