انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة
القسم قسم الفيزياء
المرحلة 1
أستاذ المادة سمير حسن هادي النصراوي
05/02/2017 13:38:19
من التطبيقات المثيرة للاهتمام هو استعمال الجسيمات المشحونة كالايونات أو البروتونات أو الالكترونات ذات الطاقات العالية جداً في التعرف على بعض التفاصيل الداخلية لتركيب النواة الذرية عن طريق قذفها بهذه الجسيمات. وقد أثار هذا الموضوع اهتمام علماء ثلاثينيات القرن العشرين، حيث كان من الأعمدة البحثية الفعالة في مجال الدخول إلى عالم الذرة. في عام 1930 تمكن الفيزيائي الأمريكي لورنس Lorentz من تصميم جهاز سمي بالسايكلوترون تم صنعه في جامعة كاليفورنيا، تستعمل فيه القوة المغناطيسية للتحكم بمسار حركة الجسيمات المشحونة المتأثرة بالمجال المغناطيسي المسلط والحصول على طاقات عالية للغاية لهذه الجسيمات. يبين الشكل (2-15) رسماً تخطيطياً لهذا الجهاز تظهر فيه الأجزاء الأساسية للسايكلوترون، حيث يتكون قلب الجهاز من زوج من الحِجَرْ المعدنية D1 و D2 المفرغة، تفصلهما فسحة مفرغة من الهواء أيضا. ويسلط على الحجرتين وبشكل عمودي مجال مغناطيسي منتظم ينتج عن قطبين مغناطيسيين. تربط الحجرتان إلى مصدر فرق جهد متناوب عالي التردد يصل إلى عدة ملايين ذبذبة في الثانية وبهذا تحصل الحجرتان D1 و D2 على شحنات سالبة وموجبة بشكل متناوب. تنبعث الجسيمات المشحونة (البروتونات) من المصدر S الكائن في مركز الفسحة بين الحجرتين. فإذا فرضنا أن هذه الجسيمات انبعثت من مصدرها في الوقت الذي كانت فيه الحجرة D1 موجبة الشحنة، عندئذ فان كل جسيم سوف يتعجل عبر الفسحة بين الحجرتين بواسطة قوة كهربائية تؤثر عليه بسبب المجال الكهربائي المتولد في الفسحة بين قطبي مصدر الفولتية المتناوبة، داخلاً الحجرة D2 سالبة الشحنة بسرعة معينة، وبما أن المجال المغناطيسي المسلط على الجهاز هو بمستوى سطح الحجرتين، لذا فان دخول الجسيم إلى D2¬ سيكون عمودياً على اتجاه المجال المغناطيسي، وستؤثر عليه قوة مغناطيسية تجعله ينجر في دائرة ويخرج من الغرفة D2 في نفس اللحظة تماماً التي تنعكس فيها الفولتية فينجذب إلى الغرفة D1 بسرعة اكبر ويدور في دائرة اكبر. وهكذا تتكرر هذه العملية عدة مرات وفي كل مرّة يُعجَّل الجسيم المشحون إلى سرعات اكبر فاكبر وكذلك نصف قطر دائرة دورانه. وفي النهاية تُحرَفْ الجسيمات عن محيط السايكلوترون بواسطة مجال مغناطيسي آخر لتخرج على هيئة حزمة ذات طاقة عالية نحو الخارج من خلال المنفذ y بهدف استعمالها في قصف هدف محدد. ومن المعادلة (2-6) نجد: وبما أن أقصى مسار دائري يمكن أن تسلكه الجسيمات المشحونة بقدر نصف قطر يعادل نصف قطر السايكلوترون R لذا فان أقصى سرعة يمكن الحصول عليها للجسيمات هي: ان أقصى طاقة حركية تكتسبها هذه الجسيمات هي: ……….(10-2) وتؤكد تجربة السايكلوترون حقيقة أن الزمن الذي تستغرقه الجسيمات في إنجاز دورة كاملة هو نفسه لا يختلف أن كانت الدورة كبيرة أو صغيرة، بمعنى أن هذا الزمن المنجز يفترض أن لا يعتمد لا على سرعة الجسيمات ولا على نصف قطر المسار الدائري فالزمن الدوري T هو: ….… (11-2) اما التردد f هو: أخيرا نُذَكِّر بملاحظة مهمة وهي يجب أن لا يذهب البعض إلى التفكير في محاولة زيادة نصف قطر المسار الدائري للجسيمات من خلال زيادة السرعة المكتسبة من قبل هذه الجسيمات ،وبالتالي الوصول إلى جسيمات ذات طاقة عالية غير محدودة. أن هذا لا يمكن تقبله عملياً وذلك لان اقتراب سرعة الجسيمات من سرعة الضوء يصاحبها زيادة مطردة في كتلتها (كما جاء ذلك في فرضيات النظرية النسبية الخاصة لأينشتاين)، وهذا يؤدي إلى عدم السيطرة عليها من قبل المجال الكهربائي المتغير أثناء وجودها داخل الفسحة بين قطبي مصدر الفولتية وكنتيجة لذلك لا يحدث أي زيادة في السرعة وكذلك في الطاقة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|