انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اتجاهات حديثة في الاشراف التربوي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم  قسم الرياضيات     المرحلة 2
أستاذ المادة شيماء شاكر جمعة الناصري       15/02/2019 07:54:07
ويمكننا تلخيص اتجاهات الإشراف التربوي الحديثة كما يلي:

(1) الإشراف التربوي (التطوري):

نشأته: يعد الإشراف التطوري أحد الاتجاهات الحديثة في الإشراف التربوي، وهو يعود إلى عام 1980 م عندما طرح كارل جلكمان (Carl Glickman) - الأستاذ في قسم المناهج والإشراف التربوي بجامعة جورجيا - نظرية الإشراف التربوي التطوري، وذلك من خلال بحث نُشر في مجلة القيادة التربوية الأمريكية، وبنى الفرضية الأساس على أن المعلمين يختلفون في مستوى تفكيرهم التجريدي، وفي مستوى قدراتهم العقلية، وفي مستوى دافعيتهم للعمل، وأنه يجب على الإشراف مراعاة هذه الفروق، وضرورة السعي المتواصل لزيادة قدرات المعلمين إلى أعلى درجة تحقق الأهداف المنشودة. وفكرة التطوري أن هناك عاملين مؤثرين على أداء المشرف وتعامله مع المعلم: وهما نظرة المشرف التربوي لعملية الإشراف وقناعاته حولها، وصفات المعلم.كما يرى جلكمان: أن المعلم هو محور العملية الإشرافية. وأن تطوير قدرات المعلمين وتنميتها هي مهمة الإشراف التربوي الأولى. وأن المشرف التربوي هو في الأصل معد مهنيًا، وخبير، وذو تفكير تجريدي مرتفع.
وفي عام 1981م نشر جلكمان نظريته في الإشراف التربوي التطوري بعد تطبيقها ونضوجها في كتاب من إصدارات الجمعية الأمريكية للمناهج والإشراف التربوي.

ومفهوم الإشراف التطوري هو:
" اتجاه حديث، يهتم بالفروق الفردية لدى المعلمين، من خلال تقديم خدمات إشرافية متدرجة للمعلم (مباشر، فتشاركي، ثم غير مباشر)، تُهيئ له تطورًا بعيد المدى؛ ليكون قادرًا على اتخاذ القرارات وحل المشكلات التربوية التي تواجهه في عمله ".


(2) الإشراف التربوي (المتنوع):

نشأته: يرجع تطوير هذا النمط إلى آلان جلاتثورن، ويقوم على فرضية أن المعلمين مختلفين فلا بد من تنوع الإشراف، فهو يعطي المعلم ثلاث أساليب إشرافية لتطوير قدراته وتنمية مهاراته ليختار منها ما يناسبه. وقد يكون هناك تشابه بينه وبين الإشراف التطوري، إلا أن الفارق بينهما هو أن الإشراف المتنوع يعطي المعلم الحرية في تقرير الأسلوب الذي يريده أو يراه مناسبا له، في حين أن الإشراف التطوري يعطي هذا الحق للمشرف.


ومما تجدر الإشارة إليه أن كلمة "مشرف" هنا تشمل كل من يمارس العمل الإشرافي، كمدير المدرسة أو الزميل، ولا تقتصر على من يشغل منصب المشرف التربوي.


الإشراف التربوي المتنوع هو " نموذج إشرافي يراعي تنوع المعلمين وتفاوت حاجاتهم وقدراتهم المهنية، فيقدم خيارات متعددة ومتنوعة للنمو المهني، ويقدر مهنية المعلمين عن طريق تفعيل دورهم في أنشطة النمو المهني ".

"وقيل هو " نموذج إشرافي ينظم عمل المشرفين التربويين في الميدان، ويقدم آلية واضحة لعمل المشرف التربوي داخل المدرسة، من خلال آلية تصنيف واضحة واحتياجات يرغب المعلم في تنميتها لديه؛ للرقي بالأداء وتحقيق النمو في الميدان التربوي ".


( 3) الإشراف التربوي (العيادي):

نشأة : برز الإشراف العيادي (الصفي أو الإكلينيكي) في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات الميلادية، على يد كل من (موريس كوجان Morris Cogan) وجولدهامر وروبرت أندرسن؛ بهدف تدريب طلبة قسم الفنون في جامعة هارفرد الأمريكية قبل التحاقهم بالتدريس. ولما حققه من نتائج جيدة رأوا تطبيقه أيضًا على معلمي الخبرة في الولايات المتحدة. وفي الثمانينات شاع تطبيق الإشراف العيادي في بريطانيا وأستراليا وكندا وغيرها.


أما سبب تسميته بالإشراف (الصفي)؛ فنسبة إلى المكان الذي يُمارس فيه التدريس، وهو الصف، وأما تسميته بالإشراف الإكلينيكي فنظرًا إلى الجوانب العملية والإجرائية للإشراف داخل الصف.


ومن اللافت للنظر أن كوجان- كما ذكرت المصادر- هو الذي أصر على تسميته بالإكلينيكي، كمكون أساس من مكونات أنموذجه الذي طرحه، على الرغم من أن زملاءه في جامعة هارفارد لم ترق لهم هذه التسمية "الغريبة" نوعا ما على بيئة وقوالب الفكر التربوي، ولارتباطها بالمرض. ولعله كان يريد جذب الانتباه إلى ما يجري داخل غرفة الصف، وتحليل أحداثها، والتركيز على التفاعل بين المعلم وطلابه. وقيل إنه كان معجبًا بمهنة الطب التي أرادها أنموذجًا لعملية التدريس؛ ليرقى إلى مستوى المهن المعتد بها.

إن موريس كوجان أراد أن يؤكد على أن العملية الإشرافية عملية راقية، وليست في مستوى محدود يمكن الاستغناء عنه، بل هي بقدر حاجة الفرد منا إلى العيادة، إلى التشخيص، إلى العلاج. لقد أراد أن يوصل رسالة من خلال المصطلح بأن الإشراف حاجة وضرورة ملحة بمستوى إلحاح وضرورة التداوي والتشافي والبحث عن العلاج، لقد أراد أن يرتقي بمعادلة التدريس الفعال مقابل التدريس الخافت إلى روح معادلة الصحة والمرض.

مفهوم الإشراف العيادي:

هو أسلوب إشرافي موجه نحو تحسين سلوك المعلمين الصفي، وممارساتهم التعليمية عن طريق تسجيل الموقف التعليمي الصفي بأكمله، وتحليل أنماط التفاعل الدائرة فيه، بهدف تحسين تعلم الطلاب.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم