كثيرا ما نلاحظ أثناء المباريات إن مستوى أداء الرياضي ينخفض تدريجيا عن المستوى الذي كان عليه في بداية المباراة وسبب ذلك يعود إلى ظهور حالة التعب والرياضي الجيد هو الذي يتمكن من تحقيق أفضل أداء ولأطول فترة زمنية ممكنة أي تأخر ظهور حالة التعب ومن العوامل التي تساعد على ذلك هو سرعة استعادة الاستشفاء بعد أداء المجهود البدني خلال المباراة أو خلال أوقات الراحة بين أشواط المباراة وان تطوير إمكانية الرياضي في استعادة الاستشفاء تأتي من خلال التدريب الرياضي.

وإذا نظرنا إلى مصطلح إعادة الاستشفاء نجد إن المصطلح يعني إن هناك حالة مرضية تحدث نتيجة للحمل يتم الشفاء منها أثناء هذه المرحلة ألا إن أداء الحمل الرياضي يؤدي وكما هو معروف إلى التعب وليس إلى المرض وتهدف هذه الفترة إلى التخلص من هذا التعب وبذلك أصبح الإشارة إلى إن ذلك يبعد عن محتوى هذا المصطلح بل والى حد كبير .. فحالة التعب ليست حالة مرضية. وكذلك لايعني الرجوع إلى الحالة الطبيعية. هو استعادة الاستشفاء إذ إن مصطلح الاستشفاء يستخدم للدلالة على الفترة التي تعقب الجهد البدني والتي يتم أثناءها التخلص من التعب.إذن فالاستشفاء يقصد به هي تلك الفترة التي تعقب الحمل والذي ينخفض أثناءها مستوى الرياضي نتيجة التعب والاستشفاء يعني التحول التدريجي للوظائف الفسيولوجية البدني أو النفسي الناتج عن أداء المجهود الرياضي والكيميائية الحيوية بعد أداء الحمل البدني إلى حالتها قبل المجهود والتعب يعني هبوط وقتي في القدرة على الاستمرار في أداء العمل أو هو إرهاق عام أو فقدان القدرة على العمل أو الاستجابة للمؤشرات,قد يكون التعب بدنيا أو ذهنيا أو وظيفيا.
إن عمليات الاستشفاء تبدأ بصورة جزئية أثناء أداء النشاط العضلي مباشرة ومثال ذلك عمليات الأكسدة التي تضمن بناء المواد الكيميائية الغنية بالطاقة وان استمرار العمل لفترة طويلة يؤدي إلى تغلب عمليات الهدم إلى عمليات البناء مما يسبب حدوث حالة التعب أما خلال فترة الاستشفاء فيحدث العكس وتتغلب عمليات البناء على عمليات الهدم حتى تصل إلى التعويض الكامل لمخزون الطاقة إذ يصل لمستوى البداية أولا ثم يرتفع لبعض الوقت. ومن المعروف إن فترة الاستشفاء تنتهي بعد بضع دقائق بعد العمل العضلي البسيط،في حين تستمر هذه الفترة لبضع ساعات بعد العمل الشديد وقد تتأخر بضعة أيام بعد العمل العضلي لفترات طويلة أي بمعنى إن مستوى عملية الاستشفاء يتوقف على شدة استهلاك الطاقة.
|